بواسطة د محسن سليمان النادي » الاثنين أكتوبر 22, 2007 9:25 am
أخرج الإمام مسلم في صحيحه عن أبي هريرة قال:
( لن تقوم الساعة حتى تعود أرض العرب مروجا وأنهارا )
نلحظ في الحديث السابق أن الرسول (صلى الله عليه وسلم) يقرر حقيقة علمية ألا وهي أن أرض العرب كانت مروجا وأنهارا وأنه سوف يعود بها الزمان لترجع كما كانت مروجا وأنهارا.
فهل يعقل أن تكون تلك المسطحات الرملية الهائلة الموجودة في جزيرة العرب كانت قبل ذلك مروجا خضراء وجنات غناء تخترقها الأنهار والوديان عوضا عن أنها سيعود بها الزمان لترجع سيرتها الأولى؟؟؟؟
فعلا إن هذه الحقيقة تعتبر من المعجزات التي تصف حقيقة كونية لم يدركها العلماء إلا في القرن العشرين حيث ثبت بالأدلة القطعية أن جزيرة العرب كانت في القديم مروجا وأنهارا وقد اثبت ذلك من محورين :
1) وأثبت العلماء اليوم عن طريق الحفريات والرواسب وكذا دراسة الحلقات السنوية للأشجار أن الأرض قد مرت بعدد من دورات زحف الجليد على اليابس تعرف باسم ( الدورات الجليدية ) حيث يتحرك الجليد في أحد أو كلا القطبين باتجاه خط الاستواء .
وفي أثناء الزحف الجليدي على اليابسة تتحول البلاد في مناطق خطوط العرض العليا إلى صحار جليدية ، أما المناطق الموجودة فيما يسمى بالأحزمة الصحراوية فتتعرض إلى أمطار غزيرة تشق تلك الصحاري وتحولها مروجا ثم بعد مئات السنين تتناقص تلك الإمطار ويعود التصحر .
وبالدراسات الدقيقة المتأنية ثبت أن جزيرة العرب قد مرت خلال الـ ( 35 ) الماضية بسبع فترات مطيرة تخللت ثماني فترات جفاف وتمر حاليا بالمرة الثامنة ؛ بل وتشير الدراسات المناخية إلى أننا مقبلون على فترة جليدية جديدة .
ويقول العلماء ( إننا قد رأينا آثاراً لعصر جليدي منذ (18) ألف سنة كان وقتها الجليد يغطي قارة أوربا بارتفاع عدة كيلومترات!! وعند الكشف عن حالة الطقس في ذلك الزمن تبين أن الجزيرة العربية كانت تمرُّ بشتاء بارد. واليوم هنالك قياسات لمعدل درجات الحرارة في العالم كل عام. وفي الجزيرة العربية هنالك مؤشرات على تناقص درجات الحرارة كل عام.
زحف الطبقة الجليدية باتجاه الجنوب، أي باتجاه جزيرة العرب، فنحن نرى اليوم جزيرة العرب صحراء خالية، ولكن بعد آلاف السنين سوف تمرُّ بمرحلة جليدية وتنخفض فيها الحرارة إلى ما دون الصفر! ونرى في هذا الشكل العصر الجليدي قبل 18 ألف سنة، والذي غطى معظم أجزاء أوربا.
وهذه الحقائق لم يتوصل الإنسان إلى معرفتها إلا في العقود الأخيرة من القرن العشرين
2) وقد تم ذلك أيضا عن طريق الأقمار الصناعية حيث زودت بأجهزة متطورة جدا تستطيع التصوير تحت التربة لمسافة ( 15 – 20 متراً) وعندما تم تصوير صحراء الربع الخالي بدا واضحا تماما وجود مجاري أنهار طويلة تخترق تلك الصحراء القاحلة.
هذه الصورة الحقيقية والملتقطة بالرادار وبالأشعة تحت الحمراء من على متن القمر الصناعي التابع لوكالة ناسا للفضاء، تظهر ما لا نراه بأعيننا! فهي تظهر الطبقة تحت رمال الصحراء في الجزيرة العربية وعلى عمق 2 مترين تحت سطح الأرض، وتظهر العديد من الأنهار المطمورة تحت الثرى، والتي كانت في يوم من الأيام تروي الأرض والأشجار والمروج!
ويصرح كبار علماء الغرب في وكالة الفضاء الأمريكية "ناسا" اليوم بعد رؤيتهم لهذه الصورة بالحرف الواحد:
"Imaging radar from the Sahara desert showed that the area was once covered with lakes and rivers, and had an environment similar to that of Europe's"
وهذا يعني أن "الصور الملتقطة بالرادار للصحراء أظهرت أن هذه المنطقة كانت ذات يوم مغطاة بالبحيرات والأنهار، وكانت البيئة فيها مشابهة لتلك التي نراها في أوربا".
وقد دلت الدراسات على أن الجليد الموجود في القطب الشمالي يزحف ببطء باتجاه الجنوب، وبالتالي سوف يأتي ذلك اليوم عندما تزدهر جزيرة العرب بالمروج والأنهار من جديد.
مما يثبت أن تلك الصحراء كانت في السابق تخترقها الأنهار وأنها ستعود الى سالف عهدها كما أخبر الحديث تماما .
فصدق الحبيب المصطفى الذي ماكان له أن يعلم ذلك لولا انه من لدن حكيم عليم ...
(وما ينطق عن الهوى* إن هو إلا وحي يوحى ) .
لعمري ان قوة الشباب في الشباب اقوى من حكمة الشيوخ في الشيوخ وما نفع الحكمة إذا لم تكن إلا رأيا ليس له ما يمضيه كرأي الشيخ الفاني يرى بعقله الصواب حين يكون جسمه هو الخطأ مركبا في ضعفه غلطة على غلطة لا عضوا على عضو.
www.arabaltmed.net ,
www.ettarah.com